-->

عاجل 3 ساعات رعبًا.. كيف واجه رجال الإطفاء انفجارات مصنع كرداسة وبيان امنى بالتفاصيل



3 ساعات رعبًا.. كيف واجه رجال الإطفاء انفجارات مصنع كرداسة؟

العاشرة والنصف صباح أول أمس السبت بدت الأجواء هادئة داخل أروقة الإدارة العامة للحماية المدنية بالجيزة، يأمل الجميع أن تكون بداية الأسبوع مُبشرة في ظل الطقس الحار الذي طالما تصاحبه موجة من الحرائق بفعل ارتفاع الحرارة.
بعد مرور 15 دقيقة دوت صفارات الإنذار معلنة سرعة استعداد أطقم الإطفاء لوجود بلاغ، إذ تلقى مشرف غرفة العمليات إشارة من شرطة النجدة بنشوب حريق هائل في منشأة صناعية بقرية "كومبرة" التابعة لمركز كرداسة شمالي المحافظة.
دفع اللواء هشام صادق مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالجيزة بـ 6 سيارات إطفاء مدعومين بخزاني مياه استراتيجيين "35 طنا" بقيادة العميد خالد المراكبي رئيس قطاع إطفاء أكتوبر وبمشاركة العقيد علاء خلوصي رئيس قسم الإطفاء والرائد وليد فوزي.
لم يحتاج مدير الحماية المدينة أن يصل إلى مكان البلاغ ليتقين بما سيواجه خلال عملية الإطفاء، ألسنة النيران على ارتفاع أمتار، أدخنة كثيفة تغطي سماء المنطقة مع سماع صوت انفجار ليبدأ في تحفيز رجال الدفاع المدني عبر جهاز اللاسلكي قبيل الوصول.
أرض زراعية مُقام عليها عقار سكني بدون ترخيص مكون من 4 طوابق مجاور لمصنع غير مرخص لتعبئة التنر تتصاعد منه الأدخنة بشكل كثيف، تصف هذه الكلمات الوضع لدى وصول القوات.

وجه اللواء هشام بتقسيم 35 رجل إطفاء إلى مجموعات عمل لمحاصرة ألسنة النيران من الجهات الأربع إلا أن معضلة حالت دون تنفيذ الخطة، يستلزم الأمر هدم سور المصنع من أحد الجهات بواسطة لودر لابد أن يمر بقطعة أرض مزروعة "بصل" مما يعني ضياع المحصول.
لحظات صمت اتخذ معها قائد القوات قرارا إنسانيا بمنح مالك الأرض فرصة لجني أكبر قدر من المحصول بينما يعكف رجال الإطفاء على إخماد الحريق من باقي الجهات، الأمر الذي نتج عنه تحملهم مشقة العمل أثناء الصيام في مواجهة الأدخنة من ذلك الاتجاه، ولاقت تلك اللافتة إشادة الأهالي وسط دعوات بعض النسوة "ربنا يحميكم ويجازيكم خير".
أصوات انفجارات متتالية أثارت رعب الجميع لكن مدير الحماية المدنية طمأنهم بأنها نتيجة زيادة حرارة تانكات التنر، مطالبا إياهم بعدم تجاوز الكردون الأمني المفروض حرصا على حياتهم.

3 ساعات متواصلة من العمل الشاق سطر خلالها رجال الإطفاء بالجيزة ملحمة بطولية، نجحوا في إخماد الحريق قبل امتداده إلى عقار سكني مكون من 4 طوابق مُقام على أرض زراعية، ومصنع كراسي في الجهة المقابلة لا تفصله عن موقع الحريق سوى أمتار بسيطة.
رويدا رويدا بدأت الأوضاع تعود إلى عادتها، التقط الجميع أنفاسهم بعد إخماد النيران على مساحة 300 متر، لتبدأ عملية التبريد لمنع تجدد اشتعال الحريق ثانية لكن خبر حزين تلقاه اللواء هشام صادق من أحد عناصر الإطفاء إذ أخبره عبر جهاز اللاسلكي بالعثور على جثة شاب متفحما.

وتبين أن الجثة لعامل في المصنع ويدعى عبد الرحمن عبد الناصر الدين، يبلغ من العمر 17 سنة، مُقيم بقرية ناهيا، وأنه لقي مصرعه أثناء مباشرة عمله، وتم نقل الجثمان إلى المشرحة بواسطة عربية إسعاف مع اختفاء مالك المصنع في ظروف غامضة.
وكشفت المعاينة أن المصنع بدون ترخيص، ولا تتوافر فيه اشتراطات السلامة والأمن الصناعي، فضلا عن إقامته على أرض زراعية بالمخالفة للقانون، وأن مالكه يقوم بإحضار "كونتينر" معبأ بالتنر وإعادة تعبئته في عبوات صغيرة بماكينة مشابهة لتلك المستخدمة في إحكام غلق زجاجات المياه الغازية، إذ تصدر شرزا نتج عنه الحريق.
هذا الخبر منقول من : مصراوى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق