-->

"حسن البنا": تلقينا تمويل سخي من شركة قناة السويس لإنشاء جماعة الإخوان


في مذكرات  «حسن البنا» ، كتير مننا قرأ الرواية المتواترة اللي رواها «البنا» بنفسه عن تلقيه تمويل مالي سخي من «شركة قناة السويس» لإنشاء جماعته الإرهابية ، ومع ذلك مش كتير اللي أخدوا بالهم من خدعة كبرى ومغالطة تاريخية خطيرة تعمد البنا أن يدسها في تلك الرواية 
حسن البنا» بيقول في مذكراته بالنص : "جائني المسيو «برون» سكرتيرالبارون «دو بينواه» رئيس شركة قناة السويس ليخبرني أن «البارون دو بينواه» يريد مقابلتي لأمر هام ، فلما ذهبت لمقابلته وجدته يعطيني صكا "شيكا" بمبلغ 500 جنيه استرليني كتبرع من حساب شركة القنال للمساهمة في بناء أول مسجد يخص جماعة الإخوان المباركة
"
المفاجأة الكبرى التي ستكتشفها من خلال البحث في سجلات الشركة ووثائقها التاريخية أنك لن تجد أي ذكر لشخص يدعى «البارون دو بينواه» كان يشغل منصب رئيس شركة القناة أو حتى موظف فيها في تلك الفترة أو في أي فترة سابقة أو لاحقة .. فما هي حقيقة تلك الرواية ؟؟
.
بالبحث في سجلات «شركة قناة السويس» عمن كان يشغل منصب رئيس الشركة في الفترة ما بين 1927 و 1948 سنكتشف أنه الماركيز «لويس أنطوان» وليس البارون «دو بينواه» كما ذكر «البنا» !!
•• فلماذا تعمد «حسن البنا» إخفاء اسم رئيس الشركة الحقيقي وقام بتلك المغالطة ؟
•• وهل سيفرق معنا إن كان من أعطاه الأموال هو «الماركيز لويس أنطوان» أو «البارون دو بينواه» ؟؟
.
بالبحث أيضا في سجلات الشركة سنجد أن سلسلة الشيكات التي تلقاها البنا لم تكن من حساب «شركة قناة السويس» كما أدعى البنا، وإنما هي مناولة "توصيل" من الماركيز «لويس أنطوان» إلى «البنا» من "فاعل خير" وليس من «شركة قناة السويس» !!
وبالبحث وراء "فاعل الخير" هذا ، سنكتشف أنه لم يكن سوى «البنك الوطني الفرنسي» والذي كان الماركيز «لويس أنطوان» وعائلته هم أصحابه .. ويالها من صدف !!
أما المفاجأة الكبرى فهي أن «الماركيز لويس أنطوان» رئيس شركة قناة السويس في ذلك الوقت كان هو نفسه رئيس «المحفل الماسوني بباريس» في ذلك الوقت ، وكان المحفل الماسوني هو الذي يسيطر بشكل كامل على بنك فرنسا الوطني ، أو إن شئنا الدقة لم يكن «بنك فرنسا الوطني» سوى أحد الأذرع المالية العلنية للتنظيم الماسوني ورئيسه «الماركيز أنطوان» ..
أي أن «البنا» كان يتلقى الدعم المالي من المحفل الماسوني مباشرة وليس من شركة قناة السويس كما حاول هو أن يضلل الجميع
.
والمفاجأة الأخطر أن «الماركيز أنطوان» رئيس المحفل الماسوني العالمي في تلك الفترة كان وثيق الصلة وصديقا مقرباً لشخص غامض آخر يدعى «أليستر كراولي» الملقب بـ "رسول الشيطان" أو "الوحش الأعظم" والذي جاء إلى مصر عام 1904 قادما من الهند على باخرة واحدة بصحبة «البارون أمبيان» البلجيكي ؛ مؤسس حي «مصر الجديدة» وصاحب «قصر البارون» الشهير والموجود حتى الآن في طريق المطار
أما «أليستر كراولي» هذا فقد كان هو وكل من «البارون أمبيان» و«الماركيز لويس أنطوان» هم الأباء المؤسسين لديانة عبادة «لوسيفر» أي عبادة الشيطان في مصر.. وهو ما تحدثت عنه أيامها مجلة «اللطائف المصورة» التي كانت تصدر في ذلك الوقت حين أجرت تحقيقا صحفيا عن ديانة جديدة تدعى «عبادة لوسيفر» ظهرت في مصر وقتها برعاية عدد من كبار الأجانب منهم «الماركيز لويس أنطوان» ، وانضم إليها عدد من المصريين .
•• (ملحوظة: لم يكن اختيار «قصر البارون» لممارسة طقوس «عبادة الشيطان» في التسعينات من قبيل الصدفة ، فهذا القصر وراءه سر غامض وله رمزية كبرى عند أتباع هذه الديانة الشيطانية).

لذلك تعمد «البنا» إخفاء حقيقة مصدر الأموال التي كان يتلقاها حتى عن أقرب أتباعه ونجح في ترويج الرواية المخادعة والأقل ضررا وإحراجا بالنسبة له ، فهو من جهة يعرف أن خبراً كهذا كان حتما سينتشر ولن يمكن اخفاؤه طويلا ، لكنه من جهة أخرى لم يكن يستطيع التصريح حتى لأقرب المقربين منه بأنه كان يتلقى أموالا لتمويل جماعته ورعايتها روحيا وأدبيا من رئيس «المحفل الماسوني بباريس» وأحد مؤسسي ديانة «عبادة الشيطان» في مصر.
.
بالبحث أيضا في سر اختيار «البنا» للقب «المرشد» لنفسه كرئيس لجماعته المريبة ، سنكتشف بسهولة مدى تأثر البنا بتراتبية هرم القيادة في التنظيمات الماسونية ، وأن لقب «المرشد» ليس إلا الترجمة المكافئة واللفظ الأقرب لـ لقب رئيس المحفل الماسوني والذي يُطلق عليه «المعلم» أو «الموجه»

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق