حرب الإشاعات ما بين المواطن الزومبي والانتحار القومي.. وتنازل مصر على الرشراش "ايلات" لإسرائيل - ايجى ويب

حرب الإشاعات ما بين المواطن الزومبي والانتحار القومي.. وتنازل مصر على الرشراش "ايلات" لإسرائيل




حرب الإشاعات ما بين المواطن الزومبي والانتحار القومي. إشاعة حول تنازل مصر  عن  الرشراش "إيلات" لإسرائيل
:
لو سألت أي حد من يردد هذه الشائعة عن مصدر موثوق لكلامه، لن تجد سوي قناة الجزيرة وشبكة رصد وكتب ومنشورات جماعة الإخوان !! أم الرشراش «إيلات»

هي مدينة أو قرية فلسطينية وفقا لاتفاقية 1906 اللي تم إقرارها بين بريطانيا والدولة العثمانية، والتي تم بمقتضاها ترسيم الحدود، والتي تعتبر الشئ الموثق الوحيد في عملية ترسيم الحدود للدولة المصرية في العصر الحديث باعتبار إن إنجلترا والدولة العثمانية هما الدولتان اللي كانت مصر وفلسطين واقعين تحت سيادتهم
. والاتفاقية دي هي الوثيقة الدولية المودعة بالأمم المتحدة، اللي بتتخذها مصر السند القانوني للإعتراف بحدودها حتى اليوم. ولما إتعمل تصريح 28 فبراير سنة 1922 اللي أعلنت الحكومة الإنجليزية بمقتضاه إنهاء الحماية على مصر، وإن مصر دولة مستقلة ذات سيادة، تم توقيع اتفاق مع الحكومة المصرية أوكل إليها الانتداب على إقليم فلسطين بعد سقوط الدولة العثمانية عام 1922.




يعني فلسطين كلها كانت تحت الانتداب المصري، لكن في نفس الوقت وطبقا للاتفاقية تم وضع الحدود على نفس الخط الوارد في اتفاقية عام 1906، وتم تأمين هذا الخط فأصبح هو خط الحدود المصرية مع إقليم فلسطين اللي تحت الانتداب المصري. يعني من الآخر كده حدود مصر في العصر الحديث هي الواردة في اتفاقيتي سنة 1906 وسنة 1922. وعليه .. فقرية «أم الرشراش» لاتدخل وفقا لهاتين الاتفاقيتين داخل الأراضي المصرية.
.



وللإيضاح .. الخريطة اللى في الصورة اللي على اليمين من فوق هي خريطة تم نشرها في جريدة "ناشيونال جيوجرافيك" واللي بتوضح وضع الحدود حتى عام 1947، وبيظهر فيها وجود دولة فلسطين، ولا وجود لدولة إسرائيل. ويظهر بها أيضا أن المنفذ الوحيد لدولة فلسطين على خليج العقبه هي قرية "أم الرشراش" التي كانت تتبع دولة فلسطين ولا توجد داخل حدود الدولة المصرية.




.
ثم جاء قرار الأمم المتحدة في 29 نوفمبر عام 1947 برقم «181» واللي تم بمقتضاه إنشاء دولتين الأولى اسمها «الدولة اليهودية»، وتم تحديد إقليمها بخريطة ...، والثانية اسمها «الدولة العربية» وحددوا لها خريطة، وكانت أم الرشراش من ضمن الأراضي المعطاة للدولة اليهودية وفقا لهذا القرار. والخريطة الملونة اللي على الشمال بتوضح تقسيم الأرض بين الدولتين .. اللي باللون الأصفر هو الدولة العربية، واللي باللون الأزرق هو الدولة اليهودية. وطبعا الدول العربية رفضت جميعا هذا القرار ورفضت تنفيذه على الأرض أو الاعتراف بوجود دولة يهودية من الأصل. في الوقت ده، كان للجيش المصري وجود في الأراضي الفلسطينية طبقا لاتفاقية 1922. ومن الأماكن الفلسطينية الكتير اللي كان متواجد فيها الجيش المصري بالتبعيه قرية "أم الرشراش"، المنفذ الوحيد للدوله الفلسطينية على البحر الاحمر.




.
قرار التقسيم ده كان السبب الرئيسي في حرب 1948 واللي كلنا عارفين أحداثها واللى انتهت بهزيمة الجيوش العربية وطردهم من كامل الأراضي الفلسطينية ومن ضمنها قرية " أم الرشراش".



.
وبعد اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979 تلكأت إسرائيل في تنفيثذ الاتفاقية كعادتها وانسحبت من سيناء ما عدا 1 كيلو متر مربع وهو مدينة طابا، واللي رفضت مصر رفضا قطعيا أي نوع من أنواع الضغوط السياسية أو الاقتصادية للتنازل عنها. وانتهي الموضوع بالتحكيم الدولي واللي حكم بمصرية مدينة طابا.




.
ولو دورنا شوية وقرينا عن ملابسات القضية والتحكيم هنلاقي إن كان الاختلاف على علامة حدودية اسمها علامة 91. واللي حاولت إسرائيل تحركها داخل الأراضي المصرية عشان تقول إن طابا داخل الأراضي الفلسطينية أو بالأصح داخل حدود إيلات "قرية ام الرشراش" ويسري عليها ما يسري على كل الأرض المحتلة. وإن مصر ملهاش حق فيها، وده اللي هنلاقيه في الخريطة اللي على اليمين من تحت للتوضيح.



.
مصر اعتمدت على اتفاقية 1906 والخرائط التابعة لها وقدمت كل الأدلة المادية والقانونية اللي بتوضح إحداثيات نقاط الحدود لحوالي 14 نقطة حدودية من ضمنها النقطة الحدودية 91 محل الخلاف. واللي تم من خلالها إثبات 10 علامات حدودية لصالح مصر من مجموع 14 علامة بأغلبية 4 أصوات ضد صوت واحد، وإثبات 4 علامات لصالح مصر بإجماع الأصوات الخمسة، من ضمنها العلامة الحدودية 91 واللي أدي الى صدور حكم دولي بمصرية طابا في 27 سبتمبر 1988. واللي أعقبه مفاوضات حامية بين فريق المفاوضين المصريين والاسرائيليين لإقرار تنفيذ حكم المحكمة، وسط مراوغات الإسرائيليين كالعادة حتى تم تسليم طابا إلى مصر ورفع العلم المصري عليها في 15 مارس 1989.




.
والغريب أنه بعد النطق بالحكم لصالح مصر ذكر أحد أعضاء الفريق الإسرائيلى بقوله "إننا كنا نعرف أن طابا مصرية منذ البداية، ولكننا كنا نشك في إرادة المفاوض المصري على الاستمرار حتى النهاية بهذا الإصرار والعناد". وعشان نعرف مدى صدق هذه الجملة، وعشان تتأكدوا مين اللي بيتنازل عن أرضه، ومين هو اللي يموت ولا حبة تراب يتنازل عنها. وعشان تعرفوا إزاي الإسرائيليين بينظروا لينا وإزاي إحنا بنتعامل معاهم، فيه فيديو بيتكلم عن الموضوع ده، وهو جزء من محاضرة إستراتيجية للواء "موشيه يعالون" رئيس الأركان ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق من مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي.



.
وفي الآخر .. لازم تعرف حضرتك إن الشعب المصري تعرض لعملية غسيل مخ مركزة خلال عشرات السنين اللي فاتت قامت بيها مجموعة ضالة من النخبة المصرية واللي كان بيحركها في الخلفية تيار ديني لمكاسب سياسية. أقنعوك بمبدأ الزن على الودان أمر من السحر عن طريق نشر مئات المقالات وعشرات الكتب إن أم الرشراش مصرية، وإن مصر تخلت عنها وإن الجيش المصري خاين وعميل والدولة المصرية بتبيع أرضها وعرضها حبا في الصهيونية، وكتيييييير من الهري لغاية لما بقى موضوع أم الرشراش ده أمر مُسلّم بيه غير قابل للنقاش. وبيتم إثارة الموضوع ده كل فترة لما يحبوا يسخنوا الشعب أو يعملوا مشكلة بين مصر وإسرائيل. وفيه مجموعة دشنوا موقع على الإنترنت للمطالبة باستعادة أم الرشراش المصرية بإعتبارها أرض محتلة، ومعظمهم إخوان وفلسطينيين. فياريت بس يسيبوهم من الكلام ده، و يروحوا يحرروا أرضهم اللي هي حتى وفقاً لقرار الأمم المتحدة كانت 51% لليهود و49% للفلسطينيين. والنهارده وعلى أرض الواقع أصبح 90% لليهود و10% للفلسطينيين، واللي 60% من الـ 10% أصلا بقت مستوطنات إسرائيلية.

ده تفريغ للفيديو على لسان موشيه يعالون وزير الدفاع الإسرائيلي السابق في محاضرته بمركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي:
.
-
لم أشارك بها .. ولكن حينما أُجريت المفاوضات بين مصر وإسرائيل، بين السادات وبيجن، صمم السادات على الترسيم وفقا للحدود الدولية منذ 1906.

-
أولا لكي يتخلص من قطاع غزة فلم يكن يريد غزة وأراد إبقاء القضية الفلسطينية مع إسرائيل، وأصر على ذلك فوافقنا على هذا الأساس.

-
وإذا كان عليهم مقارنة الوضع مع سوريا بتصميم السادات، ولكن الخط مع مصر كان خط حدود، أما السوريون فلم تطأ أقدامهم بحيرة طبريه ولا حتى في منتزه حومات جادير.




-
بعد ذلك رأينا تصميم المصريين في عهد مبارك بعد مقتل السادات على بضعة أمتار في منطقة طابا، فلم يسمحوا بترك فندق سونستا لإسرائيل كما تذكرون. نحن منذ بداية تنفيذ الاتفاقية كنا نسيطر على فندق سونستا. وبعد ذلك تم إجبارنا على التنازل عنه بعد تحكيم دولي حينما صممت مصر على الحدود الدولية.





-
ولكن حينما توصلنا لاتفاق مع الأردن، ولمن لا يعلم فإن الأردن لم يصمم على الترسيم وفقا لخط الحدود. خط الحدود على سبيل المثال مر بالعرابة، المنطقة الأكثر انخفاضا. ولو فعل الأردنيون مثل المصريين لكانت الأرض الخصبة لمستوطنات جروفيت الآن داخل الحدود الأردنية. إنها بعيده جدا بشكل واضح، فقد كانت داخل الحدود الأردنية على مسافة أربعة كيلو مترات. إذا فقد أبرموا الاتفاقيه الأسوأ.





-
في النهاية فإن الأمر مرتبط بحسن النية لدى الطرف الثاني. المفاوضات مع مصر كانت مفاوضات قاسية ولم يكن بها أي قابلية لقبول الحلول الوسط. الأردنيون تنازلوا عن الأرض الخصبة وأصبحت الآن جان هايعر ومزارع جروفيت داخل حدود إسرائيل. والحدود نُقلت جهة الشرق، والملك حسين حصل على تعويض في أرض أخرى في المنطقة أقل أهمية بالنسبة لنا. وفي النهاية .. إنها تعد الاتفاقية الأسوأ (بالنسبة للأردن(




-
ما أريد قوله من خلال ذلك .. أن مسألة السيادة والحدود في نهاية الأمر تخضع لموافقة الطرف الآخر. مرة أخرى قارن سيدي كيف تحقق التوازن بشكل يخدم الطرفين بأي شكل كان. كانت المفاوضات مع المصريين صعبة بينما كانت مع الأردنيين سهلة للغاية


اترك تعليقا :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق