-->

ترامب " يركع " امام صلابه الصبى المدمر


الصبى المعجزه يخدَع ترامب للمرّة الثّانية في قمّة هانوي
الرئيس الكوريّ مُفاوضٌ مُراوغٌ وصلب، واشترط رفع العُقوبات الاقتصاديّة المفروضة أمريكيًّا على بلاده قبل أيّ حديث عن نزع أسلحة بلاده النوويّة، ومعه كُل الحق.

الرئيس ترامب اعتقد خاطئًا أن نظيره الكوريّ الشماليّ صيدًا سهلًا، يُمكِن تحقيق إنجاز من خلال التّفاوض معه


الرئيس كيم جونغ أون لن يتنازل عن أسلحته النوويّة، لأنّه يُدرك جيّدًا أنّه سيُواجه مصير صدام حسين ومعمر القذافي.


ترامب شخص مغرور، مُتغطرس، وعُنصري، ووجد من يعرِف يتعامل معه، ويكسر غُروره، ويتلاعب به، هذا الشّخص اسمه كيم جونغ أون.. وقمّة هانوي وانهيارها في ساعاتها الأُولى تُؤكِّد هذه الحقيقة.



كوريا الشمالية تخرج منتصرة من بين ركام الحصار التجويعي ، وترد بشكل عملي، بما يؤكد فشل هذا الحصار واصحابه في تركيعها، واملاء الشروط عليها.
نرفع القبعة لهذه الدولة الصغيرة التي تملك رصيدا هائلا من الكرامة الوطنية وعزة النفس، ورفضت ان ترضخ لكل انواع الابتزاز الامريكي، ومضت قدما، رغم قلة امكانياتها، في طموحاتها النووية، واستخدام اوراقها بشكل جيد وذكي ضد الدولة الاعظم في العصر الحديث.


كوريا الشمالية اصبحت قوة نووية بترسانة اسلحة متقدمة، وكسرت حاجز العزلة والحصار الامريكي، واقامت علاقات جيدة مع دول عديدة، ابتداء من الصين، وانتهاء باثيوبيا، ووقفت مع كل دولة عربية تريد امتلاك التكنولوجيا النووية لحماية نفسها من الغطرسة والتكبر الامريكي والغربي.


من المؤسف ان عرب البترول، الذين تحولت بلادهم الى مسرح للتدخلات العسكرية الامريكية، وباتت معظم حكوماتهم فاقدة السيادة والكرامة، يتندرون على كوريا الشمالية وزعيمها، بطرق استهزائية ساخرة، تماما مثلما كانوا يسخرون من الهنود الفقراء العاملين باجور متواضعة في بلدانهم، ولكن هؤلاء يتقدمون عالميا وعسكريا، بينما نحن نزداد تخلفا وتبعية، حيث يعم الفساد وتتبخر الثروات.



كوريا الشمالية قدمت لنا دروسا في الردع النووي الذي يحميها من التهديدات الامريكية، هؤلاء الذين تأمروا على مصر والعراق، و سوريا و ليبيا و اليمن وتحالفوا مع امريكا للقضاء على اى مشروع نووي تتطلع اليه الدول العربيه ، وها نحن ندفع ثمن هذا التواطؤ، فوضى دموية عارمة.
ننحني خشوعا واحتراما لكوريا الشمالية وقيادتها وشعبها الفقير المحاصر الذي لا يملك ذهبا او نفطا، الذي حقق ما عجز عن تحقيقه اربعمائة مليون عربي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق