-->

احد أبطال العبور العظيم الذين كتبوا أسماءهم بدماءهم في صفحات التاريخ




البطل الشهيد العميد مهندس

احمد حمدي

من أحد أبطال العبور العظيم الذين كتبوا أسماءهم بدمائهم في صفحات التاريخ , لا يعرفه الكثيرون سوى بالإسم فقط نظرا لإطلاق اسمه على أحد أشهر و أكبر الأنفاق البرية الأرضية في مصر النفق الذي يربط مصر بمحافظة سيناء ...

إنه الشهيد أحمد حمدي أحمد حمدي عبدالحميد من مواليد القاهرة في ٢٠ مايو عام ١٩٢٩ م التحق بكلية الهندسة بجامعة القاهرة في قسم الميكانيكا , ليتخرج منها و يلتحق بالقوات الجوية عام ١٩٥١ م لينتقل بعدها بـ ٣ سنوات إلى سلاح المهندسين عام ١٩٥٤ م , ليحصل بعد ذلك على دورة القادة و الأركان من أكاديمية فرونز العسكرية العليا بالإتحاد السوفيتي السابق و كان تقديره وقتها في درجة الامتياز.

و في عام ١٩٥٦ و عندما اندلعت معركة العدوان الثلاثي من القوات الصهيونية بجوار الفرنسية و البريطانية , كان هو وحده و بنفسه سببا في تفجير كوبري الفردان , و ذلك حتى لا يتمكن العدو الصهيوني من المرور عن طريقه ..
و لم ينل لقب ” اليد النقية ” من فراغ , كون أنه صاحب إبطال أكثر من ٢٢٠٠ لغم في صحاري مطروح ....

لتأتي الهزيمة , و يرفض أحمد حمدي الإنسحاب تنفيذا لقرار المشير عبد الحكيم عامر , و يصر على تدمير كافة الخطوط المائية بسيناء حتى لا تقع في يد الصهاينة.
كما كان صاحب فكرة إقامة نقاط مراقبة على أبراج حديدية بالشاطي الغربي للقناة بين الأشجار و ذلك لمراقبة تحركات العدو الصهيوني في ظل غياب السواتر الترابية
ثم أصدر السادات قرارا عام ١٩٧١ بتكليفه بتشكيل و إعداد لواء كباري كامل و جديد لعبور الجيش الثالث و تحت إشرافه المباشر ليتم تصنيع وحدات الكباري كما ساهم في تطوير الكباري الروسية الصنع لتلائم ظروف قناة السويس و طور تركيب الكباري ليصبح تركيبها في ٦ ساعات بدلا من ٧٤ ساعة صمم و صنع كوبري علوي يتم تركيبة علي اساس مواسير حديدية يتم سحبها و تركيبها عاشق و معشوق لاستخدام هذه الكباري في حالة فشل قوات الصاعقة في غلق فتحات النابلم في القناة ووفق معلومات الشبكة الدولية فقد أسهم بنصيب كبير في إيجاد حل للساتر الترابي , و قام بوحدات لوائه بعمل قطاع من الساتر الترابي في منطقة تدريبية و أجرى عليه الكثير من التجارب التي ساعدت في النهاية في التوصل إلى الحل الذي استخدم فعلا عندما حانت لحظة الصفر يوم ٦ أكتوبر ١٩٧٣م طلب اللواء من قيادته التحرك شخصيا إلى الخطوط الأمامية ليشارك أفراده لحظات العمل في تركيب الكباري علي القناة , و تحرك بالفعل إلى القناة و استمر وسط جنوده طوال الليل بلا نوم و لا طعام و لا راحة , ينتقل من معبر إلى آخر حتى اطمأن قلبه إلى بدء تشغيل معظم الكباري و المعابر , و صلى ركعتين شكرا لله علي رمال سيناء المحررة

واستشهد البطل أحمد حمدي في يوم ١٤ أكتوبر ١٩٧٣ عندما كان يشارك وسط جنوده في إعادة إنشاء كوبري لضرورة عبور قوات لها أهمية خاصة و ضرورية لتطوير و تدعيم المعركة و أثناء ذلك ظهرت مجموعة من البراطيم متجهه بفعل تيار الماء إلى الجزء الذي تم إنشاءه من الكوبري معرضه هذا الجزء إلى الخطر و بسرعة بديهة و فدائية قفز البطل إلى ناقلة برمائية كانت تقف علي الشاطئ قرب الكوبري و قادها بنفسه و سحب بها البراطيم بعيدا عن منطقة العمل ثم عاد إلى جنوده لتكملة العمل برغم القصف الجوي المستمر و قبل الإنتهاء من إنشاء الكوبري يصاب البطل بشظية متطايرة و هو بين جنوده و كانت هي الإصابة الوحيدة و القاتلة ليلقي ربه شهيدا وسط ضباطه وجنوده.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق