تحليل بشأن ما حدث في حوار الرئيس السيسي على قناة CBS الأمريكية - ايجى ويب

تحليل بشأن ما حدث في حوار الرئيس السيسي على قناة CBS الأمريكية




اتبعت القناة الامريكية الأسلوب الرخيص للترويج لفيديو الرئيس السيسي على قناة
CBS الأمريكية التابعة ليتامى أوباما وأرامل هيلاري في ترويجها للقاء التليفزيوني الذي تم مع الرئيس السيسي

قعدوا يقولوا .."اللقاء الذي حاولت السلطات المصرية منع إذاعته" .. "الحوار الذي جعل السفير المصري في واشنطن يمارس ضغوطا من أجل حذفه ".. وفي الآخر لما اللقاء اتذاع ما شوفناش حاجة غير عادية.. مجرد أسئلة مملة ومكررة اتسألت للمسئولين المصريين مئات المرات من قبل ، لكن الجديد كانت اجابات السيسي اللي كانت بمثابة قصف جبهات للمذيع «سكوت بيلي» مندوب "الهيومان رايتس بيتش" والموظف بالقطعة لدى التنظيم الدولي
.
في أول اللقاء بنشوف المذيع «سكوت بيلي» وهو بيسأل الرئيس
سيدي الرئيس ، هل لديكم فكرة عن عدد المعتقلين السياسيين الذين تحبسهم ؟
فيباغته الرئيس بقوله .. ليس لدينا معتقلين سياسيين ولا سجناء رأي ، لدينا فقط إرهابيين متطرفين يحاولون فرض أيديولوجيتهم بالعنف على المجتمع ، وهم يخضعون لمحاكمات طبيعية عادلة قد تستغرق سنين ، ولكن ده الاجراء القانوني السليم (أول قصف جبهة)

المذيع مقاطعا: ولكن تذكر مؤسسة هيومان رايتس ووتش (HRW) أن عدد المعتقلين السياسيين في السجون لديكم يبلغ حوالى 60 ألف معتقل....ما تعليقكم ؟؟
الرئيس السيسى: لا أعلم حقيقة من أين أحضرت الـ (HRW) هذه الارقام ؟ ما مصادرها ؟ ومن أين حصلت على هذا الرقم ؟ وما هى الوثائق التى تؤكد صحته ؟ ومرة أخرى أقول انه حينما تكون هناك أقلية متطرفة تحاول فرض إرادتها على المجتمع بالقوة فيجب علينا منعها ، مهما بلغ عدد المقبوض عليهم (تاني قصف جبهة)  

 
ثم يكمل الرئيس : لقد رفض الشعب المصري مثل هذه الحكومة الدينية الصارمة ، ومن حق الشعب المصري أن يختار شكل الحكومة الذي يعجبهم.
المذيع «سكوت بيلي»: ولكنهم أيضا المعارضة السياسية الرئيسية لك... هل هذا هو السبب في حظرهم ؟
السيسي: لا، لا ، لا. نحن نتعامل فقط مع الإسلاميين المتطرفين الذين يحملون السلاح. نحن نرحب بهم للعيش بين الناس لكننا لا نريد منهم حمل السلاح وتدمير الاقتصاد المصري

.
● «سكوت بيلي» : سيدي الرئيس، لقد تحدثت إلى عدد من مواطنيك الذين يرفضون الاتصال بك يا سيادة الرئيس لأنهم يقولون إنك دكتاتور عسكري.
السيسي: لا أعرف من تحدثت معه ، لكن 30 مليون مصري خرجوا إلى الشوارع لرفض النظام الحاكم في ذلك الوقت ، و كان لا بد من الاستجابة لإرادتهم... ثانيا، إن صون السلام بعد هذه الفترة يتطلب بعض التدابير لاستعادة الأمن. (تالت قصف جبهة

)
● «سكوت بيلي» : هل أعطيت أمرا؟
السيسي: اسمح لي أن أطرح عليك سؤالاً... هل تتابع عن كثب الوضع في مصر؟ من أين تحصل على معلوماتك ؟ كان هناك آلاف المسلحين في الاعتصام لأكثر من 40 يومًا، وقد حاولنا بكل الوسائل السلمية تفريقهم لكنهم رفضوا
● «سكوت بيلي»: أصدرت هيومن رايتس ووتش تقريراً، ربما تكون قد رأيته ، تصف فض رابعة، وتقول: "باستخدام ناقلات الجند المدرعة والجرافات والقوات البرية والقناصة ، هاجم رجال الشرطة والجيش معسكر الاعتصام مع مئات قتلوا بإطلاق الرصاص على رؤوسهم ورقابهم"... فهل كان ذلك ضروريًا لسلام واستقرار مصر؟
السيسي: مرة أخرى أراك تطلق على تقرير هيومن رايتس ووتش أنه بيان سليم ، وهذا غير صحيح (رابع قصف جبهة) ... كان هناك أفراد من الشرطة وكانوا يحاولون فتح ممرات سلمية لكي يذهب الناس بأمان إلى منازلهم

.
● «سكوت بيلي» : أنت رجل عسكري. لقد تلقيت تعليمًا من الجيش الأمريكي... هل هذا يبدو وكأنه قوة تناسبية؟
الرئيس السيسي: لا أعرف كيف كان لديهم 15 أو 16 سلاحاً نارياً... أود أن أخبر الشعب الأمريكي بأن الوضع على الأرض كان يمكن أن يدمر الدولة المصرية ويسبب عدم استقرار هائل، أكثر مما يمكن تصوره.. كلما كانت هناك مواجهة مسلحة مع عدد كبير من الناس، من الصعب السيطرة على الوضع وتحديد من الذي قتلهم

.
● «سكوت بيلي» : هل يمكنك القول بأن هذا هو أعمق وأقرب تعاون قمت به مع إسرائيل؟
السيسي: هذا صحيح... في بعض الأحيان يحتاج سلاح الجو المصري إلى العبور إلى الجانب الإسرائيلي ، ولهذا السبب لدينا قدر كبير التنسيق مع الإسرائيليين... ( لتعطيل الدفاعات الجوية الاسرائيلية أثناء تحليق المقاتلات المصرية في المجال الجوي الاسرائيلي).. يعني الطيران المصري هو اللي بيعبر الحدود للأراضي المحتلة ، مش الإسرائيليين هما اللي بيضربوا في سينا (خامس قصف جبهة

)
● «سكوت بيلي»: يقدر أن هناك حوالي 1000 إرهابي في سيناء ، و مع أكثر من مليار دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية كل عام، لماذا لم تستطع بدحرهم؟
السيسي: ولماذا لم تستطع الولايات المتحدة دحر الإرهابيين في أفغانستان بعد 17 سنة وإنفاق تريليون دولار؟ (سادس وأقوى قصف جبهة)


● «سكوت بيلي»: لماذا يجب أن يستمر الشعب الأمريكي في الاستثمار في حكومتك؟
السيسي: إنهم يستثمرون في الأمن والاستقرار في المنطقة... الولايات المتحدة هي المسؤولة عن الأمن في جميع أنحاء العالم

.
● «سكوت بيلي»: السيد الرئيس، نقادك في الكونجرس الأمريكي، النقاد في الأمم المتحدة، يقولون إنكم تحتجزون عشرات الآلاف من السجناء السياسيين... إن مئات الأشخاص، العُزَّل ، قُتلوا في شوارع القاهرة... هم يدعون أن يديك ملوثة بالدماء . كيف تشرح كل هذا؟
السيسي: نحن نتعامل مع الأصوليين والمتطرفين الذين تسببوا في الأضرار وقتلوا الناس خلال السنوات الأخيرة، و لا أستطيع أن أطلب من المصريين سواء كانوا شرطة أم جيش أو من المدنيين أن ينسوا حقوقهم لدى من قتلوا أبناءهم . (سابع قصف جبهة)
------------------------------------------
انتهى تفريغ الحوار المذاع على القناة الأمريكية ، والذي بلغت مدته 13 دقيقة ونصف ،، ولا أعرف على وجه الدقة ، هل قامت تلك القناة الخبيثة الموتورة بعملية مونتاج وحذف لأجزاء من ردود الرئيس على مذيعها المأفون أم لا ، فهناك نصوص منشورة على العديد من الصفحات تحتوي اجابات أكثر عنفا وقصفا للجبهات من الرئيس للمذيع «سكوت بيلي»، ولكني التزمت بما تم اذاعته من حديث معلن ، وان كنت أرجح هذا بشدة ، فالقناة وطاقم البرنامج كان من الواضح تحيزه ضد دولة 30 يونية منذ اللحظة الأولى وحتى قبل بدء الحوار مع الرئيس ، ففي الأنترو مثلا يقول «سكوت بيلي» : يدافع مواطنوا الولايات المتحدة أكثر من مليار دولار سنويا كمساعدات اقتصادية لمصر التي تأتي الثانية بعد اسرائيل في حجم المعونات الممنوحة إليها ، ولكن هذه المليارات تذهب إلى نظام حكم متهم بأسوأ الانتهاكات في تاريخ مصر الحديث !! فقد تم سجن الآلاف من معارضي الرئيس السيسي "السلميين" ، وقد قوض السيسي حرية الرأي وقام جنوده بقتل المتظاهرين العزل !!
يعني انت مش محايد يا عم الإعلامي الكبير من الأول ، وده ألف باء إعلام يا بتاع الاعلام .. انت بدأت البرنامج بتاعك بتبني وجهة نظر معينة وهيأت المشاهد بتاعك عبر عملية غسيل مخ وبرمجة لغوية لرفض كل ما سيقوله ضيفك المرتقب من قبل حتى أن يتكلم ..دا فيصل القاسم على كل بلاويه بيحاول في الأنترو بتاعه انه يبدو محايد بطرح وجهتي النظر المتعاكستين ، لكن انت مشيت في سكة وجهة نظر واحدة مفيش غيرها ، هي وجهة نظر حبايبك يتامى أوباما وهيلاري في الحزب الديموقراطي اللي بيصرف على القناة
وحتى في الفواصل بين الحوار واللي تم إعدادها في نيويورك وألقاها «سكوت بيلي» بصوته هنلمح بكل سهولة تعاطف الحاج «بيلي» مع جماعة الاخوان الارهابية في ثنايا كلامه من عينة " مرسي أول رئيس منتخب ديموقراطيا " .. "تاريخ مصر هو سلسلة من الشد والجذب بين «الجنرالات» وبين جماعة الإخوان " .. جماعة الإخوان هي اكبر جماعة معارضة سلمية في مصر و ينتمي أغلب أعضاءها لطبقة الأكاديميين من الأطباء والمهندسين والمحامين وأساتذة الجامعات " .. " جماعة الإخوان هي اكبر مؤسسة تعليمية وصحية خيرية في مصر" ... "السيسي قام بسجن كل معارضيه حتى من الشعراء والفنانين والمدونيين العلمانيين لأنه جنرال عسكري لا يعرف غير إطاعة أوامره" ..25 يناير هي ثورة شعبية لخلع الديكتاتور مبارك وتجسيد للربيع العربي بينما ثورة 30 يونية يسمونها مجرد انتفاضة !! "سجون السيسي يمارس فيها كل أنواع التعذيب الذي يصل لحد القتل" .!! مع التباكي المستمر وإحياء الكربلائيات على فض رابعة .. حتى مقتل « جمال خاشقجي» قد حشروه في الموضوع بدون أي مناسبة سوى برمجة المشاهد عصبيا لتبني وجهة نظرة القناة ،، دا غير ان كل الذين استشهد بهم المذيع كانوا من الديموقراطيين زي أندرو ميللر مسئول الملف المصري في إدارة أوباما ، أو أعضاء الجماعة الإرهابية الهاربين إلى امريكا ، ومفيش أي عرض لوجهة نظر اخرى غير اللي بيتبناها المذيع وطاقم عمل القناة
.
واضح جدا ان الحوار كله كان حرب تكسير عظام وتصفية حسابات بين الديموقراطيين والجمهوريين ، والهدف الرئيسي منه محاولة ضرب «ترامب» شخصيا وحجب المعونة الأمريكية السنوية عن مصر انتصارا وثأرا لحبايبهم من يتامى البنا في التنظيم الدولي
ولو كان هناك من مأخذ على هذا الحوار فهو أن مؤسسة الرئاسة قد واقفت على اجراء الرئيس لحوار مع قناة معروفة بتوجهاتها المعادية لدولة 30 يونية وخطها السياسي معروف للجميع ، فلماذا سمحوا بمثل هذا الحوار ووضع الرئيس في موقف الدفاع عن نفسه ضد هجوم مدفوع وحملة مسعورة ؟؟
.
كلنا شاهدنا اجابات الرئيس واللي كانت قصف جبهات بالنيران الثقيلة للمذيع والقناة ، ولكن كان لا يجب أن ننسى أن عملية المونتاج والفواصل بين الفقرات كانت ستتم في امريكا بعيدا عن أعين الدولة المصرية وبالتالي ستخضع - وهو ما حدث بالفعل - لعملية تزييف وبرمجة عصبية ولغوية للمشاهد بما يخدم على وجهة نظر القناة المعروفة سلفا
.
بس ياريت بعد كده محدش يكلمني عن أسطورة الإعلام الغربي المهني المحايد .. أظن بعد اللقاء ده كلنا اتأكدنا من وهم هذه الأسطورة .. دا حتى الرئيس الامريكي دونالد ترامب اللى عاجنهم وخبزهم وكان شغال معاهم قبل كدا قالك على الاعلام الأمريكي برمته fake news ، وأي حد لسه معتقد ان الإعلام الغربي إعلام مهني موضوعي تسقط أهليته للحديث فى الشان العام كومبليتلي ، مهما كانت درجته العلمية اللى حصدها بالتلقين والبرشام أو وظيفته أو شهرته .. هم كاذبون.. كاذبون فحسب .. كاذبون على طول الخط
.
المضحك بقا انه عقب إذاعة هذا اللقاء ، تمت إقالة «ديفيد روديس» رئيس القطاع الإخباري في القناة بسبب الدعاية الكاذبة والحيل الإعلامية الرخيصة اللي عملوها على إنترفيو الرئيس.. وطلعت كلها فشنك على غرار قنوات بير السلم اللي بتحاول اجتذاب المراهقين كما قلنا في بداية المقال.




اترك تعليقا :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق