أخر الأخبار

10/recentpost

12/07/2018

حرب الولايات المتحدة مع الصين ودول الاتحاد السوفيتى.. هل ستتحول إلى حرب عالمية ثالثة؟؟



العالم يتأهب
" ..
ما لم ينشر عن خطة كيسنجر حول الحرب العالمية الثالثة

كثيرا ما يتساءل العالم عن القوى العالمية وتغير الحسابات الدولية، وهل يمكن أن تطيح الصين بأمريكا، وتغير المنظومة العالمية بعد أن تأكد أنها قوة اقتصادية لا يمكن الاستهانة بها، كل هذه التساؤلات يصاحبها دائما الحديث عن حرب عالمية ثالثة غير اعتيادية، قد لا تكون بالسلاح، ولكن بتحالفات قوية يدعمها وجود تكنولوجيا متطورة وأنظمة دفاعية حديثة، ومن هنا عاد الحديث عن "لعبة كسينجر"، التي يؤكد الخبراء أن الرئيس الأمريكى ترامب يستعين بها حاليا من خلال تحول تاريخي للسياسية الامريكية بالتحالف مع روسيا ضد الصين لكبح جماحها.
.
في تقرير حديث لها أكدت مجلة ناشيونال ريفيو الأمريكية أن إدارة ترامب تدرك بذكاء، التهديد الذي تمثله الصين، مشيرة إلى أنها قد تستخدم المساعدة الروسية لمواجهة هذا التهديد.
.
ولفتت المجلة إلى أنه في أوائل السبعينيات من القرن الماضي كان وزير الخارجية الأمريكي بعهد الرئيس ريتشارد نيكسون وهو هنري كسينجر، قد وضع استراتيجية ، وصفت بالناجحة للولايات المتحدة للتعامل مع منافسيها الأكثر خطورة ، وكانت تتمثل هذه الاستراتيجية في توثيق العلاقات مع الاتحاد السوفيتي الذي يملك عددا من الأسلحة النووية، ومع الصين الشيوعية التي تضم أكبر عدد سكان في العالم.
.
وتم اطلاق اسم المثلث على هذه الاستراتيجية، والتي عمل كسينجر من خلالها على التودد بشكل أكبر للصين، حيث إن الاتحاد السوفيتي كان أقوى بكثير في ذلك الوقت.
وحينها كانت الفكرة مشابهة للسياسة البريطانية والفرنسية في منتصف الثلاثينيات، حيث لم تشجعا أدولف هتلر كي يصبح شريكا للاتحاد السوفييتي المعروف بنفس القوة والخطورة إلا أن هذا الجهد فشل، وأدى التعاون النازي - السوفيتي إلى غزوهما المشترك لبولندا في عام 1939 واندلاع الحرب العالمية الثانية.
.
وأضافت المجلة أن الرئيس الامريكي السابق باراك أوباما حاول أيضا تطبيق لعبة كسينجر ، حيث تقرب من الصين لمواجهة روسيا، لكن كانت النتيجة أن موسكو استوعبت بشكل منهجي شبه جزيرة القرم، وتقربت من أوروبا الشرقية، وأحدثت اضطرابا في أوكرانيا، وعادت إلى الشرق الأوسط بعد 40 عاما، كما اخترقت المؤسسات الانتخابية والسياسية الأمريكية.
.
ووفقا للمجلة فإنه منذ عام 2009 وحتى 2017، كانت الادارة الأمريكية تبعث رسائل تطمينية بأن الصين لن تكن في القريب العاجل قوة عظمى في آسيا ومنطقة المحيط الهادئ، مع اعترافها بأنها ستتفوق على أمريكا في النهاية، لكن كان تفوق بكين في النهاية هو مصير محتوم ، وليس نتيجة لا مبالاة من الولايات المتحدة.
.
وكانت نتيجة استراتيجية إدارة أوباما هي حصول الصين على تكنولوجيا أمريكية، ومن ثم تطويرها، كما تغاضت واشنطن عن ممارسات بكين في بحر الصين الجنوبي، الأمر الذي مكن الصينيون من تأسيس قواعد في جزر صناعية بمنطقة سبراتلي، للتسلط والتلاعب بطرق التجارة في المحيط الهادئ.
.
ونتيجة لذلك، تفاخر الرئيس الصيني شي جين بينج علانية أنه بحلول عام 2025، ستهيمن الصين على صناعة التكنولوجيا العالمية، وبعد عشر سنوات من ذلك ستسيطر على المحيط الهادئ، وعند حلول منتصف القرن ستدير الصين العالم.

والأكثر من ذلك كانت نتيجة استراتيجية أوباما اتحاد "بوتين وشي" للتقليل من أهمية الولايات المتحدة، عبر سعيهما إلى استخدام سوريا وإيران وكوريا الشمالية لمواجهة نفوذ الولايات المتحدة، وفي الوقت ذاته شنّ حربا إلكترونية ضد الشركات والمؤسسات الأمريكية.
.
ولفتت المجلة إلى أن الولايات المتحدة قد تكون أقوى قوة اقتصادية وعسكرية في العالم، لكنها انتهكت كل مبادئ كيسنجر. فقد اتفقت كل من روسيا والصين على أن إرادة الولايات المتحدة ضعيفة، وعلى الرغم من اختلافاتهما، فقد وجدتا أنهما تحققان مكاسب متبادلة في خفض مكانة الولايات المتحدة.
.
كما لاحظ حلفاء أمريكا ، من الدول الاسكندنافية إلى الشرق الأوسط وصولا إلى آسيا ما يجري ،حيث رأوا أن الولايات المتحدة إما لا تستطيع أو لن تستعيد هيبتها العالمية.
لكن إدارة ترامب تسعى حاليا لإثبات عكس ذلك، ففرض الرئيس الأمريكي عقوبات اقتصادية على بوتين وقدم مساعدة عسكرية لأوكرانيا، كما عزز الإنفاق الدفاعي، وطالب باستعداد أكبر للناتو، وسرع إنتاج النفط في الولايات المتحدة.
.
كما تحاول واشنطن توجيه صفعة للصين من خلال فرض رسوم لإجبارها على خفض الفائض التجاري الذي تبلغ قيمته نحو 400 مليار دولار أمريكي مع الولايات المتحدة، كما أرسلت سفنا حربية أمريكية إلى عمق أكبر في بحر الصين الجنوبي ليعرف حلفاء واشنطن أن الصين لن تسيطر عليهم.
.
في الوقت نفسه وفقا للمجلة سعى ترامب للتفاوض مباشرة مع كوريا الشمالية حول نزع السلاح النووي، وإقامة شراكات دفاعية جديدة مع أستراليا واليابان, كما أنه أبرم اتفاقات تجارية ثنائية مع كوريا الجنوبية والمكسيك وكندا .

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

الاكتر شيوعا