أخر الأخبار

10/recentpost

10/09/2018

أسرار خطاب الملكة نازلي إلى إسماعيل صدقي باشا


عانت الملكة نازلي، أشد المعاناة من المؤامرات التي كانت تحدث في القصر الملكي، حيث تكونت جبهة يتزعمها إدريس بك، خادم الملك فؤاد، الخاص والذي أنعم عليه بالباشوية، وصار أقوي رجل في القصر


كون إدريس، وخادمة الملكة حزبا اسمه حزب أعداء الملكة، وكان يكيدان للملكة ويدبران المؤامرات ويتعمدان إذلالها، مثلا جعلوا الملك يصدر أمرا بعدم اختصاص الملكة بشراء ملابس أولادها، وإنما هذا من اختصاص المربيات الإنجليزيات


وكان الملك، على علاقة بفتاة فرنسية اسمها "جنيفيف"، فاختارها لتشرف على تربية بناته الأميرات، ووفر لها إقامة دائمة داخل القصر الملكي في نفس جناح الملكة نازلي، الأمر الذي أثارها


تدخل رئيس الوزراء إسماعيل صدقي باشا، بأن أرسل ابنته إلى الملكة ينصحها بالتظاهر والاستسلام للملك وعدم معارضته أو مناقشته، فهي أفضل طريقة لهزيمة الملك، وأطاعت الملكة النصيحة، لكن الملك استمر في استبداده وإهانته للملكة


ضاقت نازلي، بتصرفات الملك، فبعثت خطابا إلى صدقي باشا، مكتوبا باللغة الفرنسية، ويعلوه حرف " n " الحرب الأول من اسم نازلي، موضوع داخل مظروف رمادي مختوم بالشمع الأحمر ويعلوه التارج الملكي، وجاء في الخطاب


" ياصاحب الدولة، عندما علمت أنك مريض تصورت أن سوء الحظ لا يزال يلاحقني، إن أعداءنا هنا لم يضيعوا وقتهم، واستغلوا انقلاب الأوضاع وقاموا بتدبير عمليات جديدة لصالحهم، تولت المربيات مهمة اختيار ملابس الأطفال.. كما أن جنيفيف جاءت لتقيم بصفة دائمة ووضعت تحت تصرفهن، وهذا شئ يثيرني إلى أقصى درجة، ولن أقبل أبدا – وأنا الأم – أن أظل محتفظة بهدوئي أمام هذا الظلم الصارخ"


وأشارت إلى أن نصيحته لها بالاستسلام لرغبات الملك لم تؤتي ثمارها، بل استغل هذا في إرضاء الآخرين، وطالبت رئيس الوزراء بالتدخل بأقصى سرعة لإنقاذها، فلم تعد تستطيع تحمل تلك الأوضاع


وكشفت الملكة، أنها اضطرت للكتابة إلى صدقي باشا، رغم مرضه بعد أن وجدت نفسها في مأزق لا تعرف الخلاص منه، وأنهت خطابها بالاعتذار عن الطريقة التي كتبته بها، وتمنت الشفاء لرئيس الوزراء


سر الخطاب كشفه صدقي باشا، للكاتب الصحفي مصطفى أمين، بل ائتمنه عليه، وقال له:" يمكنك أن تحتفظ به عندك، بشرط ألا تنشره إلا بعد أربعين سنة"، وسأله مصطفى لماذا بعد أربعين سنة، فأجابه رئيس الوزراء بقوله: "أكون مت أنا ومات الملك فؤاد وماتت الملكة نازلي"

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

الاكتر شيوعا