أخر الأخبار

10/recentpost

9/27/2018

التوقعات الكاملة للإيكونومست عن الجنيه والنمو والديون في مصر

توقعت وحدة البحوث الاقتصادية التابعة لمجموعة الإيكونوميست أن تحسن مصر من أوضاعها الاقتصادية خلال الفترة من 2018 إلى 2022 على معظم الجبهات مدعومة بتراجع مخاطر تعرض نظام الرئيس عبدالفتاح السيسي لمعارضة في الداخل، ومع تواصل زخم الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي.



وتوقع التقرير أن تتراجع معدلات البطالة والتضخم ويرتفع النمو ويعزز الجنيه المصري من قوته وهي جميعا عوامل ستقلص المعارضة الناتجة عن تراجع مستوى المعيشة.

 وأضاف:"سيضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي (المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي) إحراز تقدم في الدمج المالي، على الرغم من أن الإصلاحات الهيكلية المتعلقة بالأعمال سوف تسير ببطء بسبب معارضة اصحاب المصالح الخاصة داخل الهيئات الحكومية".

وتوقعت وحدة االبحوث الاقتصادية أن يتقلص العجز المالي من 10.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2016/2017 إلى 7.1٪ من الناتج المحلي الإجمالي في 2021/22، على خلفية ارتفاع الإيرادات الضريبية وانخفاض الإنفاق على الدعم

 وقالت إن انخفاض التضخم سيسمح بخفض أسعار الفائدة الرئيسية، في حين سيستمر الجنيه المصري في تعزيز سعره مع ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية ونمو إنتاج مصر من الغاز الطبيعي.

 وأضافت أن عجز اﻟﺣﺳﺎب اﻟﺟﺎري سينخفض ﻓﻲ الفترة من 2018 إلى 2020، ثم سيحقق الحساب ﻓﺎﺋضا ﻓﻲ ﻋﺎم 2022 ﺣﯾث سيتجاوز معدل ﻧﻣو اﻟﺻﺎدرات، معدل ﻧﻣو اﻟواردات اﻟتي ستتباطأ (ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﻣﻊ 2017) ﻣن ﺧﻼل زﯾﺎدة إﻧﺗﺎج اﻟوﻗود اﻟﻣﺣﻟﻲ.

 وإليكم أبرز توقعات التقرير:

 6.5% معدل النمو في 2022

وتوقع التقرير أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي نموا بنسبة 5.4% في 2018 ثم 5.6% في 2019 ثم 5.8% في 2020 ثم 6.2% في 2021 ثم 6.5% في 2022.

 التضخم سيسجل أرقاما أحادية بدءا من 2021

 كما توقع التقرير أن يتراجع التضخم في 2018 إلى 16.1% ثم إلى 13.6% في 2019 ثم إلى 11.2% في 2020 ثم إلى 8.7% في 2021 ثم إلى 7.9% في 2022.

عجز الحساب الجاري يتلاشى ويتحول إلى فائض

 وتوقع التقرير أن يتقلص عجز الحساب الجاري إلى 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2018 ثم إلى 1.6% في 2019 ثم إلى 0.8% في 2020 ثم إلى 0.2% في 2021 قبل أن يحقق فائضا في 2022 بنسبة 0.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
عجز الموازنة ينخفض إلى 7.1% في 2022

وتوقع أن يتراجع عجز الموازنة إلى 9.6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2018، ثم إلى 8.9% في 2019 ثم إلى 8.3% في 2020 ثم إلى 7.7% في 2021 ثم إلى 7.1% في 2022.

 تخفيض تدريجي لأسعار الفائدة

 كما توقعت وحدة الاستخبارات الاقتصادية في الايكونوميست أن تتراجع أسعار الفائدة إلى 17.4% بنهاية عام 2018 ثم إلى 15.6% في 2019 ثم إلى 12.9% في 2020 ثم إلى 10.1 في 2021 ثم إلى 9.2% في 2022.
البطالة إلى 7.7%

وتوقع التقرير أن تتراجع معدلات البطالة إلى 10.7% في 2018 ثم إلى 10% في 2019 ثم إلى 9.4% في 2020 ثم إلى 8.5% في 2021 ثم إلى 7.7% في 2022.

 الجنيه يودع الانخفاض في 2019

 وتوقع كذلك أن ينخفض سعر الجنيه مقابل الدولار إلى 17.85 جنيه للدولار في 2018، قبل أن يبدأ ارتفاعا تدريجيا إلى 17.74 جنيه للدولار في 2019 و17.53 جنيه للدولار في 2020 و17.25 جنيه للدولار في 2021 و16.94 جنيه للدولار في 2022.

زخم الصادرات

 وتوقع التقرير أن ترتفع قيمة الصادرات إلى 30.4 مليار دولار في 2018 ثم إلى 32.1 مليار دولار في 2019 ثم إلى 32.2 مليار دولار في 2020 ثم إلى 33 مليار دولار في 2021 ثم إلى 34.5 مليار دولار في 2022.

الواردات ستنخفض ثم تزيد ببطء

وتوقعت الايكونوميست أن تزيد الواردات إلى 62 مليار دولار في 2018 قبل أن تنخفض إلى 61.7 مليار دولار في 2019 ثم تزيد مجددا في في 2020 إلى 62.8 مليار دولار ثم تزيد إلى 63.4 مليار دولار في 2021 ثم تزيد إلى 65.2 مليار دولار في 2022.

 108 مليار دولار ديون مصر الخارجية في 2022

 وتوقع التقرير أن يصل دين مصر الخارجي إلى 90 مليار دولار بنهاية 2018 ثم يزيد إلى 95.9 مليار دولار بنهاية 2019 ثم يرتفع إلى 100.9 مليار دولار بنهاية 2020 ويزيد مجددا إلى 102.8 مليار دولار في 2021 قبل أن يصل إلى 108 مليار دولار في 2022.

 تعديلات متوقعة على قانون الاستثمار الجديد

وقال التقرير إن قانون جديد الاستثمار سيخفف من إجراءات عملية تأسيس الشركات والحصول على التراخيص إلى حد كبير، لكنه لم يتغلب بشكل كامل على الصعوبات التي تواجه المستثمرين في إجراءات شراء الأراضي، "ونتيجة لذلك وعلى الرغم من أن القانون يعد محسنا عن الإصدارات السابقة فمن المرجح أن يخضع لمراجعات مستقبلية، مما يعني أن البيئة التشريعية لقطاع الأعمال في مصر ستظل عرضة للتغيير على الأقل في النصف الأول من فترة التوقعات".

 وقال إن ضعف القدرة المؤسسية وتأثير جماعات المصالح القوية داخل الحكومة سيبطئ عملية الإصلاح، رغم إحراز بعض التقدم لمكافحة الفساد.

 سياسة نقدية مفيدة للشركات وغير محفزة للمستثمرين الأجانب

 وقال التقرير إن البنك المركزي المصري استهدف بسياساته النقدية خلال الفترة الماضية خفض التضخم، وهو هدف تحقق بنسبة كبيرة، وحاليا من المرجح خفض الفائدة بدءاً من الربع الأخير من عام 2018، ثم تخفيضات تدريجية بعد ذلك للحفاظ على العملة مع إبقاء التضخم تحت السيطرة.

وقال إن الشركات ستستفيد من تلك السياسات النقدية عبر انخفاض تكاليف الاقتراض، مما سيساعد على استمرار الارتفاع في الأسهم المصرية، "ومع ذلك، فإن انخفاض الفائدة قد يقلل الطلب على الأوراق المالية المصرية من المستثمرين الأجانب".

الموجات الثورية ماضي لن يتكرر

 ولفت التقرير إلى أن فترة الرئيس عبد الفتاح السيسي الثانية والأخيرة ستنتهي في مايو 2022، "وحتى ذلك الحين لا نتوقع أن يواجه النظام اضطرابات في ظل إحكام الرئيس قبضته على الجيش وجهاز الأمن الداخلي".

وقال إن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية الماضية خلال الفترة من 26 إلى 28 مارس بلغت 40.5% وهي نسبة قريبة من معدلات المشاركة في انتخابات 2012 الرئاسية التي توصف بأنها الأكثر تنافسية في تاريخ مصر الحديث وشارك فيها 13 مرشحًا للرئاسة وبلغت نسبة المشاركة فيها 46%.

وتوقع أن تستمر سياسات النظام التي تركز بشكل كبير على التنمية الاقتصادية وتشديد الأمن.

 وقال إنه على الرغم من أن البطالة تسير في اتجاه تنازلي، إلا أن خطر حدوث احتجاجات عرضية محدودة قائم بنسبة طفيفة، مع التأكيد على أن الاضطربات التي شهدتها مصر خلال الفترة بين الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في عام 2011 وانتخاب السيسي بعد 3 سنوات لن تتكرر.

 100 حزب سياسي بلا وزن .. وعملية سيناء الشاملة تحسن السياحة والاستثمارات

 وأشار التقرير إلى أن مصر تضم أكثر من 100 حزب سياسي مسجل، معظمها غير ممثلة في البرلمان ولا تتمتع بدعم شعبي. "ونتيجة لذلك ، سيستفيد السيسي من عدم وجود بديل عملي لحكمه، وهو ما يتضح من عدم وجود مرشحين منافسين أقوياء في الانتخابات الماضية".

ولفت إلى المعارضة الأكثر نشاطًا للحكومة ستظل الجماعات الجهادية في سيناء وجماعة الإخوان وفروعها المتشددة.

 وقال:"رغم أن استئصال الإرهاب تماما غير واقعي في ظل الاضطرابات الإقليمية الأوسع نطاقاً، إلا أننا نتوقع أن تؤدي العملية العسكرية الشاملة في سيناء 2018 إلى تقليل عدد الهجمات الإرهابية وتحسين سمعة مصر كوجهة سياحية واستثمارية".

 خليفة السيسي

وتوقع التقرير أن يخلف واحد من نخبة رجال الأعمال أو الجيش، السيسي عندما تنتهي فترة ولايته الثانية في عام 2022، لأسباب بينها عدم وجود بديل جذاب واقعي من الطبقة السياسية.

انتخابات المحليات تسدل الستار على الانتقال السياسي

 وقالت وحدة الاستخبارات الاقتصادية لإيكونوميست إن انتخابات المجالس المحلية التي ستجري بحلول نهاية العام الجاري تمثل المرحلة الأخيرة من الانتقال السياسي في البلاد، وستكون مهمة بشكل خاص بالنسبة للشركات حيث أن المجالس المحلية ستكون مسؤولة عن تطبيق أنظمة الاستثمار الجديدة على مستوى البلديات.

سياسة خارجية تحافظ على علاقات ودية مع الكبار .. ومناوشات مع إثيوبيا وقطر

 وبجسب التقرير، ستظل أولويات الحكومة على حالها دون تغيير خلال فترة رئاسة سيسي الثانية فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، والتي تركز على الحفاظ على العلاقات الودية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وبناء العلاقات مع روسيا والصين، والسعي إلى تأمين أقصى دعم اقتصادي من دول الخليج العربية.

وتابع :"عملت هذه الاستراتيجية بشكل جيد خلال فترة ولاية السيسي الأولى، حيث قدمت الكويت والسعودية والإمارات أكثر من 30 مليار دولار من المساعدات - معظمها في شكل تبرعات بالوقود - بعد الإطاحة بالإخوان المسلمين من السلطة".

 وتوقع التقرير أن تبقى العلاقات بين مصر وقطر متوترة طوال فترة التوقعات (حتى 2022)، "لكن الأهم من ذلك ، أن العلاقات مع الموردين الأوروبيين للعتاد العسكري ستظل أولوية قصوى في سياق عملية سيناء 2018 والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة شرق المتوسط الغنية بالغاز".

 وقالت إنه منذ اكتشاف احتياطيات الغاز الطبيعي الرئيسية قبالة الساحل الشمالي لمصر في عام 2015 ، قامت مصر بشراء أنظمة دفاع المانية وإيطالية وفرنسية، وغواصات لحماية البنية التحتية للغاز الطبيعي ولردع أي توغلات محتملة من قبل تركيا التي لا تعترف باتفاقية ترسيم الحدود بين مصر وقبرص.

 وأشار التقرير إلى أن العلاقات بين مصر وإثيوبيا تتطور بسرعة في ظل تبني الأخيرة بناء  سد النهضة الذي سيحد بشدة من تدفق مياه النيل الأزرق إلى مصر، وبالتالي يشكل الفقر المائي مصدر قلق بالغ للقاهرة.

 وقال إن التوترات بين مصر وإثيوبيا يمكن أن تشتعل وتؤثر على العلاقات بين مصر والدول الأفريقية الأخرى التي تتفق سياسيا مع إثيوبيا مثل السودان، "ومع ذلك لا نتوقع تصعيدًا عسكريًا، وبدلاً من ذلك ، ستعمل مصر على معالجة النقص المحتمل في المياه عن طريق خفض هدر الاستهلاك محلياً والاستثمار في محطات تحلية المياه".

 أبرز المخاطر التي تهدد هذه التوقعات

وبحسب التقرير فإن هناك مخاطر محتملة قد يؤدي حدوثها إلى التأثير على توقعات وحدة الاستخبارات بنسب متفاوتة، بينها خروج الأصول الأجنبية من مصر بنسب تؤدي إلى تزايد حدة تقلبات العملة المحلية وقالت إن احتمال حدوث هذا الخطر معتدل لكنه سيؤثر بشكل كبير جدا على التوقعات.

 كما أشارت إلى مخاطر ظهور خلافات بين النظام والقضاء تؤدي في النهاية للإطاحة بالرئيس، مشيرة إلى أن احتمال حدوث هذا الخطر معتدل لكن التأثير كبير جدا على التوقعات.

 وقالت إن زيادة الإقراض للحكومة بشكل يعرض القطاع المصرفي لمخاطر سيادية، خطر محتمل بشكل كبير لكن تأثيره على التوقعات معتدل.

وقالت إن قلق الحكومة إزاء حدوث اضطرابات شعبية قد يدفعها إلى تخفيف وتيرة الإصلاحات ذات الحساسية الاجتماعية، وهو احتمال متوسط الحدوث وتأثيره على التوقعات كبير جدا.

كما لفتت إلى أن احتمال اتخاذ إجراءات قانونية مبهمة تقيد المستثمرين خطر محتمل بنسبة متوسطة لكن تأثيره على التوقعات كبير جدا.

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

الاكتر شيوعا