أخر الأخبار

10/recentpost

9/16/2018

حصريا قصاصات من أوراق خازن معبد الأسرار (الصندوق الأسود للجنرال عمر سليمان )

قصاصات من أوراق خازن معبد الأسرار
==========================
الصندوق الاسود للجنرال حصريا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• كيف استشعر الجنرال عمر سليمان نذر الخطر وهي تلوح في الأفق بقدوم أوباما للبيت الأبيض ، وكيف شاهد بعين بصيرته سحبا سوادء تتكاثف في سماء المنطقة منذرة بعاصفة هوجاء لا تبقي ولا تذر ، وماذا دار في زيارة أوباما الأخيرة للقاهرة ، وهو ما أعتبر وقتها ساعة الصفر لانطلاق المؤامرة

• وتابعنا أيضا كيف رصدت المخابرات المصرية الاجتماعات التي تمت في أنقرة بين عناصر من الإخوان المسلمين وعناصر استخباراتية أمريكية وتركية وقطرية ، وكيف تحصلت الأجهزة المصرية على ما دار في خلال هذه الاجتماعات فيما عُرف بـ كنز منزل أنقرة الآمن ، وكيف تم عرض كل هذه المعلومات على الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي نظر للأمر بأكمله بطريقة مغايرة تماما لعمر سليمان
.
■ بعد أن اطلع مدير المخابرات العامة السابق عمر سليمان الرئيس السابق حسنى مبارك عن فحوى اللقاءات الثلاثة التى عقدت فى منزل آمن تابع للمخابرات الأمريكية فى أنقرة، بين المخابرات الأمريكية وثلاثة من قيادات الإخوان، والتى انضم إليها فى اليوم الثانى مدير المخابرات القطرية، ثم مسئول كبير فى المخابرات التركية، وما أسفرت عنه الاجتماعات من الاتفاق على إسقاط الحكم فى مصر واعتماد ثلاثة مليارات دولار من قطر لجماعة الإخوان لتنفيذ الخطة المتفق عليها، طلب الرئيس الأسبق من الجنرال عمر سليمان أن يبقيه على إطلاع، وشدد عليه ألا يقوم بأى تحرك مستقبلى دون إخطاره شخصيا.
.
■ لم يدرك مبارك حجم التهديدات التى يتعرض لها نظام الحكم فى مصر، وربما ركن إلى تأكيدات وزير داخليته أن عناصر الإخوان تحت السيطرة الأمنية، وأنهم لا يقومون بأى خطوة داخل مصر دون التنسيق مع جهاز أمن الدولة، فى الوقت نفسه كان مبارك على قناعة تامة بأن قطر أصغر من أن تهدد مصر، لذلك لم يأخذ المعلومات التى نقلها إليه عمر سليمان بالجدية اللازمة، أو لأنه لم يرد الدخول فى صدام مع الولايات المتحدة الأمريكية فى هذا التوقيت.

● ورغم أن مبارك شخصيا كان هادئا ومطمئنا أنه لن يحدث فى حكمه شئ، وأنه يتجه للراحة او استراحة المحارب كما قال ، فإن عمر سليمان وجهازه لم يهدأوا، فحين يتعلق الأمر بالأمن القومى لمصر، لا تهدأ المخابرات أبدا، خاصة وأنه حسب تقديرات المخابرات العامة المصرية، فإن مخطط الشرق الأوسط الجديد الذى وضع فى عهد الرئيس الأمريكى الأسبق جورج بوش لم يسقط بخروج الجمهوريين من الحكم، وتدرك المخابرات جيدا أن تغيير الرئيس فى الولايات المتحدة لا يؤدى لتغيير السياسات التى تصاغ بمعرفة النواة الصلبة من خبراء فى مجلس الأمن القومى والبنتاجون والمخابرات الأمريكية، وغيرها من المؤسسات التى تضع السياسات الرئيسية للولايات المتحدة.
.
■ لم يتوقف الأمر عند الاجتماعات الثلاثة التى عقدت فى أنقرة وإنما تلتها سلسلة من التحركات والاجتماعات فى عدد من العواصم الأوروبية وإنتقل الأمر في منتصف عام 2010 إلى بريطانيا ومنها إلى عدد من الدول الأوروبية حيث إلتقى ممثلون للإخوان المسلمين بممثلين لإسرائيل ضمن ثماني إجتماعات خلال النصف الثانى من عام 2010 عقدت فى بريطانيا ثم بلجيكا ثم فرنسا ثم هولندا ثم إيطاليا ثم سويسرا ثم ألمانيا ثم أستراليا.

● أما أكثر ما أثار مخاوف عمر سليمان فهو أن جهاز الموساد الإسرائيلي أصبح مع نهاية العام مهتما بشكل خاص بحادث مقتل خالد سعيد وقرر رصد الظاهرة رصدا مخابراتيا عبر عناصره الدبلوماسية داخل مصر ليحدد ويقدم تقارير حول تنامي القدرة لدي قطاعات الطبقة المتوسطة من المصريين على إسقاط النظام وفقا لتحرك نوعي جديد ،،، صحيح انه من أبجديات العمل المخابراتي أن يتم رصد ودراسة كل تغير يحدث في الدولة المستهددفة لكن ما رصده وقرأه عمر سليمان أن الموساد كان يرصد الأمر بدقة أكثر من اللازم وباهتمام أكثر من المعتاد

● وكان أهم ما وصل من معلومات لعمر سليمان أن الموساد الإسرائيلي قد قدم تقريرا لرئاسة الوزراء الإسرائيلية يطلب فيه عدم عقد أي اتفاقات تجارية خلال الفترة القادمة مع مبارك ، مع أن تأكيدات أن نظام مبارك سيسقط قبل نهاية 2011 بشكل قاطع لا لبس فيه !!!

● وكان اللافت للنظر أن تقرير الموساد الإسرائيلي كان مخالفا بشدة لمخاوف الأمريكيين الذين كانوا يتحدثون حتى تلك اللحظة عن مخاوفهم من نجاح مبارك في الإفلات عبر بعض الترضيات التى يمكن أن يقدمها لشعبه ، ومن ضمن تلك الترضيات طرح إسم أحمد عز وحبيب العادلي كأكباش فداء يمكن أن يتم التضحية بها ، بينما كان الموساد الإسرائيلي مُصرا على أن مبارك ليس بهذا القدر من الذكاء ، وقد قام عنصر من عناصر الموساد الإسرائيلي بشرح كل ما جاء في تقدير الموقف الاستراتيجي شفاهة لرئاسة الوزراء مؤكدا أن التفكير في إمكانية تعويل مبارك على الطبقة غير النشطة من المصريين وهي الغالبية الساحقة من الشعب المصري والتى تخشى من كل شئ وتفضل بقاء الحال على ماهو عليه لن يكون ذو فائدة فالعجلة قد تحركت وأكد أن تأكيدات من داخل الإخوان أكدت ما وصلوا إليه بعد إتصالات مكثفة خلال الأيام السابقة على التقرير مع الحاخام مارك شناير

● ونتيجة لعدد من الاجتماعات والحوارات بين المخابرات الأمريكية والإسرائيلية إنتهى الأمر بالإتفاق على إطلاق يد الموساد في جزء كبير من الأمر مع إستمرار التنسيق ، خاصة أن إسرائيل كانت قد أوضحت أنها بالفعل تحركت بقوة على الساحة المصرية وباتت تملك الكثير من الأوراق والأدوات أبرزها الحاخام مارك شناير نائب رئيس المؤتمر العالمى ليهود أمريكا الشمالية.

● ومارك شناير هو الرجل الذي جعل إسرائيل تملك وقبل السنة الحاسمة في مصر علاقة مباشرة مع جماعة الإخوان المسلمين ، حيث إستطاع التجهيز والدعوة والإشراف على ثماني إجتماعات مع الإخوان المسلمين سبقت عام 2011 بكل ما فيه من تداعيات تحت ستار اجتماعات المتمر العالمى للحوار الذى أشرفت عليه رابطة العالم الإسلامى.

● ومن المثير أن مارك شناير التقى ملك البحرين حمد بن عيسي فى نهاية عام 2011 حيث كانت التغييرات فى العالم العربي على أشده، وحسبما أعلن فى وسائل الإعلام فقد طمأن شناير ملك البحرين على حكمه وملكه وأن البحرين لن تطالها التغييرات التى تجرى فى العالم العربي!
.
■ الإجتماعات التي نتحدث عنها كان لدي مبارك علم كامل بها عبر مدير مخابراته ، لكنه قرر التصرف في الأمر وفقا لمبدأ أنه طالما علمنا بها فإنها لا تعني شيئا خاصة وسط تأكيدات غريبة تأتيه عبر حبيب العادلي تؤكد سيطرته التامة على قيادات الإخوان ، وبينما كان عمر سليمان ينظر دائما للعادلي على أنه وزير الداخلية الخطأ في المكان والتوقيت الخطأ فإن قناعة غريبة كان قد تولدت عند مبارك بأن العادلي إستطاع حماية النظام على مدار سنوات بعد موجة إرهاب عاتية وبالتالي فإنه أحيانا ما يتصرف بثقة أكبر تجاه جهاز الشرطة المصرية بأكثر مما يتعامل مع جهاز مخابراته وبقي مبارك حائرا متذبذبا بين الاثنين إلى أن سقط في النهاية.
.
■ الغريب أن التحركات الإخوانية لإسقاط مصر والقفز على السلطة لم تقف عند المحور الأمريكى التركي القطري ، فقد تعدت ذلك ليفتح الاخوان قناة اتصال مع طهران كان الهدف منها أن تشارك إيـــــران فى تمويل حملة إسقاط مصر والإطاحة بمبارك.

● وأسفرت هذه الاجتماعات عن اعتماد 2 مليار دولار من إيران تم إدخالها إلى جماعة الإخوان عبر سلسلة من الإجراءات المالية المعقدة، حتى تبدو عملية تتبع الأموال فى غاية الصعوبة، لكن تلك الاجتماعات وما أسفر عنها والأموال الإيرانية التى دخلت مصر وصلت أيضا إلى الجنرال عمر سليمان.

● وكان معروفا للجهات المخابراتية أن إيران تنشط فى شرق السودان حيث تمول عمليات تهريب الأسلحة وهو ما تعقبته مصر أكثر من مرة، وضبطت العديد من شحنات الأسلحة قبل دخولها إلى مصر، بينما قصفت إسرائيل إحدى قوافل الأسلحة الإيرانية فى شرق السودان قبل عبورها إلى مصر.
.
● والغريب أن المخابرات المركزية الأمريكية كانت على علم بالاجتماعات والتنسيق الإيرانى الإخوانى، لكنها لم تمانع، ولم تناقش هذا التعاون خلال اجتماعات رجالها مع قيادات الإخوان الممتدة عبر أوروبا.

■ كان مفهوما لدى المخابرات واللواء عمر سليمان أن مخطط الشرق الأوسط الكبير الذى تنفذه الولايات المتحدة الأمريكية فى المنطقة، يقوم على ثلاثة محاور كبيرة فى المنطقة :

•• المحور الأول شيعى تقوده إيران، ويتمحور حولها العراق، وحزب الله فى لبنان.

•• ثم المحور السنى الذى تقوده تركيا، ومن يلحق بها من الدول العربية السنية

•• أما الذراع الثالث القوى فى هذه المنظومة الشرق أوسطية فهو إسرائيل القوية التى تحظى بدعم كامل من الولايات المتحدة وأوروبا.. وبالتالي لا مكان لدول عربية كبيرة فى المنطقة مثل مصر وسوريا والعراق ، وهى الدول الثلاث التى تمتلك جيوشا قوية واقتصادا وقدرة على إفساد مخطط غربلة الشرق الأوسط وإعادة تقسيمه من جديد، بحيث تصبح مناطق القوة والنفوذ فيه غير عربية.
.
■ الإخوان كانوا القوة الوحيدة المؤهلة فى المنطقة السنية العربية للعب هذا الدور، وحسب الرؤية الأمريكية فالإخوان يريدون الوصول للحكم بأى ثمن، لذلك سيقدمون أكبر تنازلات ممكنة، وفى النهاية فإن قدرتهم حسب التوقعات الأمريكية والإسرائيلية فى عام 2010، أنه يمكنهم الاستمرار فى الحكم لفترة تترواح بين ثلاثين وأربعين عاما، تتمتع خلالها إسرائيل بالاستقرار، ويعاد خلالها تقسيم خريطة العالم العربي من جديد.
.
■ كل هذه المخططات كانت تحت يدى عمر سليمان، وأطلع الرئيس السابق حسنى مبارك عليها، لكنه بدلا من أن يسارع بإجراء إصلاحات سياسية، تلقى قبولا فى الشارع، بدا مطمئنا دون سبب إلى استقرار الأوضاع، ورغم أن مبارك لم يكن يثق فى الرئيس الأمريكي باراك أوباما، فإنه كان يرى أن الأمريكيين مشغولين اكثر بالبحث عن خروج مشرف من أفغانستان، ومواجهة التحدى النووى الإيرانى، ومن ثم فهم فى هذه المرحلة لا تعنيهم مصر.. إضافة إلى أن تقديرات وتطمينات وزير داخلية مبارك، حبيب العادلى، كانت غائبة عن الواقع، ولم يدرك العادلى حجم المؤامرات الخارجية، ولا الغضب الشعبي، ولا كم التأمر الداخلى والأموال التى دخلت مصر لتنفيذ سيناريوهات جديدة على جنرال شرطة عتيق مثل حبيب العادلى ، ولذلك فقد كان عمر سليمان يرى أن اختيار العادلى وزيرا للداخلية من أكبر أخطاء الرئيس السابق حسنى مبارك ، فالعادلى حين كان مديرا لجهاز مباحث أمن الدولة وقعت فى عهده مذبحة الدير البحرى التى راح ضحيتها 58 سائحا أجنبيا وثلاثة مواطنين مصريين فى أعنف هجوم إرهابي تشهده مصر.. وبدلا من أن يحاسب العادلى على إخفاقه هو وجهازه اختاره مبارك وزيرا للداخلية.
.
■ خلال النصف الثانى من عام 2010، كان اللواء عمر سليمان مشغولا بتحليل والإجابة على ثلاثة أسئلة مهمة:

•• هل هناك خطورة حقيقية على وضع مصر كدولة بغض النظر عن طبيعة النظام السياسي فيها؟

•• ما مدى قدرة أجهزة الدولة المختلفة على التعامل مع التهديدات الخارجية والداخلية التى تتعرض لها مصر؟

•• هل مجمل التحركات واللقاءات الإخوانية والدولية التى تم رصدها، كفيلة بإسقاط مصر؟
.
■ حسب تقديرات اللواء عمر سليمان، وصلت مصر فى عام 2010، إلى مرحلة فى غاية الخطورة، توشك بالقضاء على الدولة المصرية، صحيح أنه خلال الفترة التى قاد فيها المخابرات العامة المصرية لم تتوقف التهديدات والمخاطر، سواء من ناحية الشرق حيث الاحتلال الإسرائيلي،، وفى الجنوب حيث نظام سودانى حاكم رغم كل المحاولات المصرية هو فى النهاية نظام حكم دينى، أما فى الغرب ناحية ليبيا فالبرغم من العلاقات الوثيقة مع ليبيا فإن التحركات المفاجئة وغير المحسوبة للزعيم الليبي معمر القذافى شكلت تهديدا فى أحيان كثيرة.. ومع كل هذه التهديدات الخارجية لمصر من محيطها الإقليمى فإن ما كان يحاك فى الظلام، وفى عواصم متعددة، وما وصله من معلومات جعله فى غاية القلق.. والتحسب
.
✪ في الحلقة القادمة نتابع ماذا دار في اجتماع القرية الذكية العاصف ، وهو الاجتماع الأخطر في تحديد مصير مصر في تلك الفترة ، وكيف تفجر الخلاف بين عمر سليمان وبين حبيب العادلي لدرجة المواجهة المباشرة والتلاسن بالألفاظ ، وكيف أدار مبارك الأزمة في لحظاتها الأخيرة ،، فتابعونا

شارك المقالة عبر:

7777

اترك تعليقا:

الاكتر شيوعا